الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
420
تفسير روح البيان
حليما رفيقا ولذا كان بنوا إسرائيل أشد حباله * وعن علي رضى اللّه عنه أحسن الكنوز محبة القلوب قال سقراط من أحسن خلقه طابت عيشته ودامت سلامته وتأكدت في النفوس محبته ومن ساء خلقه تنكدت عيشته ودامت بغضته ونفرت النفوس منه * قال بزرجمهر ثمرة القناعة الراحة وثمرة التواضع المحبة أرى الحلم في بعض المواضع ذلة * وفي بعضها عزا يسود فاعله قال ارسطوا بإصابة المنطق يعظم القدر وبالتواضع تكثر المحبة وبالحلم تكثر الأنصار وبالرفق تستخدم القلوب وبالوفاء يدوم الإخاء وكان النبي عليه السلام لم يخرج عن حد اللين والرفق ولذا قال في وصفه بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ : وفي المثنوى بندگان حق رحيم وبردبار * خوى حق دارند در إصلاح كار « 1 » مهربان بي رشوتان يارى كران * در مقام سخت ودر روز كران هين بجو اين قوم را اى مبتلا * هين غنيمت دارشان پيش از بلا قالَ كأنه قيل فماذا صنع موسى بعد اعتذار القوم واعتذار هارون واستقرار أصل الفتنة على السامري فقيل قال موبخا له هذا شأنهم فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ الخطب لغة الأمر العظيم الذي يكثر فيه التخاطب وهو من تقاليب الخبط ففيه إشارة إلى عظيم خبطه والمعنى ما شأنك وما مطلوبك فيما فعلت وما الذي حملك عليه : وبالفارسية [ چيست اين كار عظيم ترا اى سامرى يعنى اين چيست كه كردى ] خاطبه بذلك ليظهر للناس بطلان كيده باعترافه ويفعل به وبما صنعه من العقاب ما يكون نكالا للمفتونين به ولمن خلفهم من الأمم قال بعض الكبار فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ يعنى فيما صنعت من عدولك إلى صورة العجل على الاختصاص وصنعك هذا الشبح من حلى القوم حتى أخذت بقلوبهم من أجل أموالهم فان عيسى عليه السلام يقول لبنى إسرائيل يا بني إسرائيل قلب كل انسان حيث ما له فاجعلوا أموالكم في السماء تكن قلوبكم هناك اى تصدقوا وقدموا إلى الآخرة التي هي أبقى وأعلى وما سمى المال مالا الا لكونه بالذات تميل القلوب اليه في نيل المقاصد وتحصيل الحوائج : وفي المثنوى مال دنيا دام مرغان ضعيف * ملك عقبى دام مرغان شريف « 2 » * « 3 » هين مشو كر عارفي مملوك ملك * ملك الملك آنكه بجهيد أو ز هلك قالَ السامري مجيبا لموسى عليه السلام بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ قال في القاموس بصربه ككرم وفرح بصرا وبصارة ويكسر صار مبصرا * وفي المفردات قلما يقال بصرت في الحاسة إذا لم تضامه رؤية القلب . والمعنى رأيت ما لم يره القوم وقد كان رأى أن جبريل جاء راكب فرس وكان كلما وضع الفرس يديه أو رجليه على الطريق اليبس يخرج من تحته النبات في الحال فعرف ان له شأنا فاخذ من موطئه حفنة * وفي الكبير رآه يوم فلق البحر حين تقدم خيل فرعون راكبا على رمكة ودخل البحر * وفي غيره حين ذهب به إلى الطور وفي الجلالين قال موسى وما ذلك قال رأيت جبرائيل على فرس الحياة فالقى في
--> ( 1 ) در أواسط دفتر سوم در بيان دعا وشفقت دقوقى در خلاص كشتى ( 2 ) در أوائل دفتر چهارم در بيان قصهء عطارى كه سنك ترازوى أو از كل سر إلخ ( 3 ) وفي أكثر نسخ المثنوى « كين زمان هستيد خود مملوك ملك » إلخ